الرئيسية / منوعات و فن / المطلقات في سلطنة عمان بين نارين

المطلقات في سلطنة عمان بين نارين

تتفاقم أزمة المطلقات في سلطنة عُمان لمواجهتهن ثقل تبعات ما بعد الطلاق، وبقاء الكثير منهن خارج دائرة نفقة الضمان الاجتماعي، ووضع العراقيل أمام انخراطهن في سوق العمل الخاص، ما يثقل كواهلهن بأعباء مالية تضاف لمعاناتهن الاجتماعية. ويصل عدد المطلقات العُمانيات إلى نحو 3 آلاف مطلقة سنويًا، وفقًا لتقارير محلية. الحرمان من الضمان الاجتماعي وتؤكد نخب عُمانية على حرمان مطلقات من المواطنات من نفقات الضمان الاجتماعي رغم قوانين وزارة التنمية الاجتماعية السارية المفعول. ويقول الكاتب علي المطاعني إن “بعضهن لا يُمنَحن الضمان”. ويطالب المطاعني بمراجعة نظم الضمان الاجتماعي، وضم كل مطلقة من العاطلات عن العمل، مشيرًا إلى أنه “مع التنظيم في مثل هذه الحالات وغيرها نرغب أن يكون مجتمعنا منتجًا وليس عالة على الدولة، ولكن هناك شرائح لا تسعفها الظروف في أن تكون كذلك”. ووفقًا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فإن عدد الحالات المستفيدة من الضمان الاجتماعي في السلطنة بلغ حوالي 82 ألف حالة بنهاية العام الماضي، نالت مبالغ وصلت إلى أكثر من 119 مليون ريال، وتستحوذ المطلقات على نسبة 14.3% من المستفيدات من الضمان الاجتماعي. عوائق انخراطهن في سوق العمل وتقف أمام انخراط المطلقات العُمانيات في سوق العمل الخاص، جملة من العوائق، قائمة على اشتراطات أرباب العمل؛ وأبرزها أن الكثير من المنشآت الخاصة لا توظف من تجاوزت سن الـ30 عامًا. ويؤكد المطاعني، في مقال نشرته صحيفة “الشبيبة” العُمانية، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تغاضي الشركات عن بعض الشروط “التي لا نرى أنها تشكل عائقًا أمام العمل.. فليس هناك قانون يلزم بذلك، فرفقًا بالقوارير من المطلقات فهن أخواتنا وبناتنا ولا يجب أن نحرمهن من الرعاية والعمل مهما كلفنا ذلك من جهد”. يُذكر أن البطالة في سلطنة عُمان تصل، وفقًا لتقارير محلية، إلى حوالي 8%، في حين تصل إلى مستويات مرتفعة بين فئة الشباب بشكل خاص لتبلغ حوالي 20%.